نعم، وأيضا هذا فيه الرد على الروافض "قال أبو أسامة: خرج علينا الأعمش ذات يوم فقال: أكلت اليوم طعاما طيبا، عرف الشيطان طيبته، فحرمه على النَّوْكَى"، النوكى يعني: الحمقى كالرافضة. "قلت: ما هو يا أبا محمد؟ قال: أكلت قريض جري".
يعني: الجِرِّيَّ هو نوع من السمك، قريض: إما شيء محموس، أنه شيء شواه من الجِرِّيَّ، أو نوعُ أكلٍ من السمك، نوع أكلة خاصة القريض، هذا القريض يعني: أنه شواه وأنه أكله مشويا. المقصود أن الأعمش ينكر على من حرمه قال: إن الشيطان حرمه على النوكى -الحمقى- وهم الروافض. نعم.
تفاضل الناس في الأعمال وزيادة الإيمان ونقصانه
ومن السنة أن تعلم أن الذين شاهدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وصدّقوا بما أتت به أئمتهم، يتفاضلون في الخوف من الله - عز وجل - والتعظيم والتبجيل، لرؤيتهم الشواهد والدلائل، وكذلك أهل الإيمان في التصديق، يعلو بعضهم بعضا، وكذلك وجود الأعمال على قدر ما أُوطن في الصدور من العلم بالله والإيمان.
نعم. " ومن السنة أن تعلم أن الذين شاهدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وصدقوا بما أتت به أئمتهم، يتفاضلون في الخوف من الله - عز وجل - والتعظيم والتبجيل، لرؤيتهم الشواهد والدلائل، وكذلك أهل الإيمان في التصديق، يعلو بعضهم بعضا ".
هذا فيه بيان معتقد أهل السنة والجماعة، أن الإيمان يزيد وينقص، وأن الناس يتفاضلون في الإيمان والخوف من الله - عز وجل - الناس ليسوا على مرتبة واحدة، الصحابة أعظم الناس إيمانا، وأهل الطاعة أعظم الناس إيمانا، فالمؤمن الذي يؤدي الفرائض، وينتهي عن المحرمات، هذا إيمانه كامل، والعاصي الذي يفعل الكبائر، ويقصر في واجباته، إيمانه ناقص.
والذين شاهدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم الناس إيمانا، والذين صدقوا بما أتت به أئمتهم كذلك، يتفاضلون في الخوف من الله، ويتفاضلون في تعظيم الله وتبجيله، لرؤيتهم الشواهد والدلائل. وكذلك أهل الإيمان، في