تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، المؤلف -رحمه الله- ساق حديث “ المحرم ما أحل الله كالمحلل ما حرم الله “ ذكر المحقق أنه رواه الشهاب القضاعي في مسنده، يقول المؤلف: "ولعل الأكثر منهم، ممن يحرم هذا ويعيب أكله" يعني: يحرم مثلا لحم الجزور، يحرم الجِرِّيَّ من السمك ويعيب أكله، تجده مع ذلك يفعل الكبائر، يزني ويشرب الخمر، ويأكل أموال الناس بالباطل، ويقول: السمك حرام، ولحم الجزور حرام، وهو يزني ويشرب الخمر، ويأكل أموال الناس بالباطل.

"وفي الناس من يستهين بتحريم هذه المآكل، ويستصغره من فعلهم". يستهين في تحريم الجزور، يرى أنها أمر هين، وهذا عند العلماء من الكبائر، من الكبائر العظيمة، والفواحش العظيمة، لماذا؟ لمبارزة الله، ورد قوله، رد قول الله في تحريم ما أحله الله، وتضييق ما وسعه الله، وحظر ما أطلقه الله، الحظر يعني: المنع، منع ما أطلقه الله.

فهذا تجده رد قول الله، وضيق ما وسعه الله، ومنع ما أطلقه الله " والله تعالى عدد علينا نعمه، وأحصى لدينا مننه، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَاكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (1) " وهذا عام، فكيف يحرمون الجِرِّيَّ من السمك؟ والله تعالى امتن علينا وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَاكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (2) ولم يستثن شيئا. نعم.

ميتة البحر

وقال - صلى الله عليه وسلم - في البحر: “ هو الطهور ماؤه، الحل ميتته “

(1) - سورة النحل آية: 14.

(2) - سورة النحل آية: 14.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٨٤