وقال آخرون: إنها ثابتة، وعلى هذا لا تصلِّ في النهار أربع ركعات. أما في الليل اتفاق، لا تصل أربع ركعات بسلام واحد، تسلم بين كل ركعتين، إلا إذا نويت الوتر، تسرد ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع.
إفراد الإقامة
ومن السنة إفراد الإقامة.
نعم، " من السنة إفراد الإقامة " لما ثبت في الحديث، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس قال: “ أُمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة “ فالأذان شفع، الله أكبر الله أكبر ثنتين، الله أكبر الله أكبر، هذه شفع. الشهادة أشهد أن لا إله إلا الله ثنتين، الشهادة للنبي بالرسالة ثنتين، حي على الصلاة ثنتين، حي على الفلاح ثنتين، شفع الله أكبر ثنتين، إلا التهليلة الأخيرة فرد.
أما الإقامة تجدها مفردة، إلا التكبير في الأول، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله -فرد- أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، إلا قد قامت الصلاة، والتكبير في أولها، والتكبير في آخرها. وفي أذان أبي محذورة الذي علمه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شفع في الإقامة، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله.
كما أن الأذان فيه ترجيع، الأذان أنواع والإقامة أنواع، في حديث أبي محذورة الأذان تسع عشرة جملة، في حديث بلال خمس عشرة جملة، في أذان أبي محذورة الترجيع، وهو أنك في الشهادتين ترجع، تقول: أشهد أن لا إله إلا الله سرا، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. ثم ترفع صوتك وتقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ترجيعية.
وفي الشهادة الثانية تقول: أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، المؤذن يقول بينه وبين نفسه، ثم يرفع ويقول: أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، هذا أذان أبي محذورة، تسع عشرة جملة.