وأما أذان بلال خمس عشرة جملة، ما في ترجيع أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، و أشهد أن محمدا رسول الله مرتين، ويرفع الصوت، والأصوب أذان بلال؛ لأنه هو الذي يؤذن به بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأذان أبي محذورة جائز، علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي محذورة يؤذن به في مكة، فالسنة إفراد الإقامة، وهذا هو إقامة بلال، وإقامة أبي محذورة فيها شك، وهذا كله ثابت. نعم.
تحية المسجد
ومن السنة أن تركع ركعتين إذا دخلت المسجد، قبل أن تجلس، إن كنت على وضوء، وإن كان يوم الجمعة والإمام يخطب.
نعم، السنة أن تركع ركعتين إذا دخلت المسجد قبل الجلوس، إذا كنت على وضوء، هذه تسمى تحية المسجد؛ لحديث أبي قتادة “ إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين “ وهكذا الركعتان مستحبتان عند الجمهور، وذهب بعض العلماء إلى أنهما واجبتان، وهم الظاهرية، الظاهرية ذهبوا إلى وجوب تحية المسجد وقالوا: إن لهما سببا خاصا.
وأما الجمهور قالوا لا يجب إلا الصلوات الخمس، لحديث “ هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطَّوع “ لكن الظاهرية قالوا: هذه وجبت بسبب خاص، وهو دخول المسجد، وهو قول قوي.
"وإن كان يوم الجمعة والإمام يخطب". حتى إذا دخلت والإمام يخطب، تصلي ركعتين؛ لأنه ثبت في الحديث الصحيح “ أن سليكا الغطفاني دخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فجلس فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أصليت ركعتين؟ قال: لا، قال: قم فاركع ركعتين، وتَجَوَّز فيهما “ يعني: خففهما.
فإذا كان الإنسان الذي يدخل والإمام يخطب مأمور بصلاة الركعتين، فكيف بغير هذه الحالة؟ وهو مأمور باستماع الخطبة؛ ولهذا قال: "ومن السنة الإنصات للخطبة والاستماع لها". عند أهل السنة واجب، يجب الإنصات للخطبة والاستماع لها، ولا يجوز للإنسان أن يعبث في الصلاة، نعم.