تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة الفجر؟ فقال: أي بني محدث. “ والحديث لا بأس بسنده، رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي، وهو ثابت، حديث لا بأس به.

فدل على أن القنوت في صلاة الفجر غير مشروع، لكن الشافعية استدلوا بحديث أنس “ كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت ما زال يقنت حتى فارق الدنيا “ لكن المراد يقنت يعني: المراد طول القيام، المراد بالقنوت، ما زال يقنت يعني: يطيل القيام، هذا هو الصواب.

لكن إذا صليت خلف من يقنت تؤمِّن على دعائه، ولا تخالف لأن الخلاف شر، كما كان الإمام أحمد يفعل هذا، إذا صليتَ خلف من يقنت، أو يدعو دعاء ختمة في رمضان، صلِّ خلفه ولا تخالف، الخلاف شر، ولو كنت لا ترى ذلك. نعم.

صلاة الوتر والقنوت فيها

والوتر ركعة مفصولة مما قبلها من الصلاة، والقنوت فيها بعد الركوع.

الوتر ركعة، تقرأ فيها الفاتحة وقل هو الله أحد، ثم ترفع، ثم تسجد، والقنوت ورفع اليدين سنة. الوتر ركعة، ولا علاقة له بالقنوت، فالقنوت مستقل مستحب، إذا صليت ركعة فقد أتيت بالوتر، سواء قنتَّ -دعوت- أو لم تقنت. وأقل الوتر ركعة مفصولة مما قبلها، وأدنى الكمال ثلاث ركعات، توتر بثلاث ركعات.

ولك أن تصلي ركعتين ثم تسلم، ثم تصلي ركعة ثم تسلم، ولك أن تسردها سردا، توتر بثلاث لكن لا تجلس إلا في آخرها، لا تشبهها بصلاة المغرب، تسرد ثلاثا، ولك أن توتر بخمس، ثبت عن النبي أنه أوتر بخمس، تسرد خمس لا تجلس إلا في آخرها، تنويها وتر.

ولك أن توتر بسبع، تجلس في السادسة وتتشهد، ثم تقوم وتأتي بالسابعة، ولك أن توتر بتسع أيضا، تسردها سردا، تجلس في الثامنة، وتتشهد وتقوم، ثم تأتي بالتاسعة تنويها وترا. هذا كله ثابت في الأحاديث.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٧٧