تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصواب أنه لا يشرع القنوت في صلاة الفجر إلا في النوازل -كما سيأتي- لكن إذا صليت خلف من يقنت، تتابعه ولا تخالفه.

الإسرار بالبسملة

ومن السنة ألا تجهر بـ " بسم الله الرحمن الرحيم ".

نعم، وهذا من السنة، ألا تجهر بل تسر؛ لما جاء في الأحاديث، في حديث أنس “ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين “ وفي رواية “ لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها “ وفي لفظ “ كانوا يسرون “.

فالسنة الإسرار بالبسملة، وإن جهر بها بعضهم فلا حرج؛ لما ثبت أن أبا هريرة جهر بها مرة للتعليم، والشافعية يرون مشروعية الجهر بالبسملة، والصواب عدم الجهر بالبسملة.

القنوت في صلاة الفجر

ولا تقنت في الفجر، إلا أن يدهم المسلمين أمر من عدوهم، فيقنت الإمام فتتبعه.

هذا هو السنة، السنة ألا قنوت في صلاة الفجر، خلافا للشافعية، الشافعية يرون القنوت في صلاة الفجر، والصواب أن القنوت إنما يكون عند النوازل، إذا نزلت بالسلمين نازلة قنت الإمام، ويُؤَمِّن الناس على دعائه؛ ولهذا قال المؤلف:" ولا تقنت في الفجر، إلا أن يدهم المسلمين أمر من عدوهم، فيقنت الإمام فتتبعه ".

هذا هو السنة؛ لحديث أبي مالك الأشجعي أنه سأل أباه قال: قلت لأبي: “ يا أبت قد صليتَ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فهل كانوا يقنتون؟ فقال أي بني محدث فهل كانوا يقنتون في

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٧٦