تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكبير في صلاة الجنازة

ومن السنة التكبير على الجنائز أربع تكبيرات، فإن كبر إمامك أكثر فمن السنة أيضا أن تتبعه، بعد أن ترى أنت أنها أربع، فقد قال ابن مسعود: كبر ما كبر إمامك.

نعم، هذا السنة في التكبير على الجنائز، أربع تكبيرات: التكبيرة الأولى يقرأ الفاتحة، والتكبيرة الثانية يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - والثالثة الدعاء للميت، والرابعة يسكت قليلا ثم يسلم، هذا السنة.

وجاء في بعض الأحاديث في صحيح مسلم أن النبي كبر خمسا، وبعضها ستا، وبعضها سبعا. لكن ذكر النووي وغيره أن هذا منسوخ، وأن الشريعة استقرت على الاقتصار على أربع تكبيرات، وهذا هو الذي عليه الجمهور.

والمسألة ليس فيها إجماع، لكن هذا هو مذهب الجمهور، مذهب الجمهور هو الأقرب، الاقتصار على أربع تكبيرات. جاء عن بعض الصحابة أنه كبر خمس تكبيرات، وست تكبيرات، وسبع، لكن الأرجح أنه يقتصر على أربع، وأن هذا هو الذي استقرت عليه الشريعة.

ولهذا نقل النووي الإجماع على هذا، لكن النووي -رحمه الله- متساهل في نقل الإجماع، مقصوده بالإجماع: قول الجمهور، أو قول الأكثر. نقله النووي وغيره، النووي وابن المنذر وابن عبد البر، كل هؤلاء يتساهلون، ينقلون الإجماع يقولون: أجمع العلماء، ويريدون قول الأكثر، قول الجمهور، يتساهلون في نقل الإجماع.

فالسنة الاقتصار في التكبير في الجنائز على أربع تكبيرات، هذا الذي عليه الجمهور، يقول المؤلف:" فإن كبر إمامك أكثر فمن السنة أن تتبعه" لا تخالف " بعد أن ترى أنت أنها أربع، فقد قال ابن مسعود - رضي الله عنه - كبر ما كبر إمامك ". لا تخالف الإمام، كما أن الإمام إذا قنت في صلاة الفجر تابِعْه، وأَمِّن على دعائه، وإن كنت لا ترى القنوت.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٧٥