السنة: أن يطلقها طلقة واحدة لا يطلقها ثلاث، ولا بد أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، أو يطلقها وهي حامل وقد تبين حملها، هذا طلاق السنة. يطلقها طاهرا لم يمسها فيه، أو يطلقها وهي حامل وقد تبين حملها، هذا السنة.
ولهذا قال المؤلف -رحمه الله-: " ألا يطلقها إلا تطليقة واحدة إذا طهرت من الحيض، ولا يصيبها في ذلك الطهر، ثم يتركها حتى تنقضي عدتها". فإن طلقها ثلاثا في لفظ واحد هذا بدعة، أو في طهر واحد أصابها فيه هذا بدعة، أو هي حائض هذا بدعة، ولهذا قال: " فقد طلقها طلاق البدعة ". ثلاثة أحوال بدعة.
" وهي حرام عليه لا تحل له أبدا " يعني: إذا طلقها ثلاثا " حتى تنكح زوجا غيره " فإذا نكحت زوجا غيره، ثم مات عنها الزوج أو طلقها، وقد أصابها ودخل بها، حلت للأول.
إذا طلقها ثلاثا حرمت عليه، متى تحل له؟ إذا تزوجها زوج آخر، ثم بعد ذلك، الزوج الآخر يموت عنها أو يطلقها، وقد دخل بها وقد جامعها، فإن تزوجها زوج ولم يجامعها، طلقها قبل الدخول، ما حلت للأول، أو تزوجها آخر بنية التحليل، يحللها للأول فهذا التيس المستعار، ولا تحل للأول، إذن متى تحل إذا طلقها ثلاثا؟
بشروط: أن يتزوجها زوج آخر، ويجامعها الزوج الآخر، ثم يموت عنها أو يطلقها، ولا يتزوجها بنية التحليل للأول، فإن كان بنية التحليل فهو التيس المستعار، لعن الله التيس المستعار، ولا تحل للأول. أو تزوجها زوج ولكن ما جامعها، تزوجها ثم طلقها قبل الدخول، قبل الجماع، يعني: قبل أن يدخل بها فلا تحل للأول.
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث امرأة رفاعة، لما جاءت إليه، وقد تزوجت بزوج آخر، وتريد أن ترجع إلى الأول قال: “ أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عُسَيْلته ويذوق عُسيلتك “ يعني: الجماع. فلا تحل للأول حتى يجامعها الثاني، يجامعها ثم يموت عنها أو يطلقها، ولا يكون بنية التحليل للأول. نعم.