الأحاديث، رفعهما حتى يحاذي منكبيه، هكذا: " الله أكبر ". وجاء في بعض الأحاديث رفعهما حتى يحاذي فروع أذنيه.
واختلف العلماء في الجمع بينهما، فقال بعض العلماء: إن هذا من اختلاف التنوع، فمرة يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه، ومرة يرفع يديه حتى يحاذي فروع أذنيه، وقال آخرون من أهل العلم: يجمع بينهما بأن أطراف الأصابع تحاذي فروع الأذنين، والكف يحاذي المنكبين، والأمر في هذا واسع، وهو مستحب.
إذا رفع يديه مستحب، وإن ترك فلا حرج، عند تكبيرة الإحرام: " الله أكبر" هكذا، عند الركوع: " الله أكبر"، وعند الرفع من الركوع، وعند القيام من التشهد الأول، أما عند السجود، وعند الرفع من السجود، فلا يشرط.
جاء في حديث في أبي داود وفي غيره، لكنه حديث ضعيف لا يثبت، رفع اليدين عند السجود، وعند الرفع من السجود لا يثبت، وإنما الثابت في هذه المواضع الأربعة: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، ...
وقال المؤلف: " وهو زيادة في الحسنات ". يعني: أنه مستحب، إن فعله المسلم أثابه الله، وإن تركه فلا حرج عليه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ يعطى بكل إشارة حسنة “ ذكر المحقق أنه رواه الطبراني من حديث عقبة، وأن الهيثمي حسَّن إسناده يعني: أنه يعطى بكل إشارة حسنة يعني: أنه مستحب وليس بواجب.
المسح على الخفين
ومن السنة: المسح على الخفين لمن أحدث، وكان لبس خفيه وهو كامل الطهارة، إن كان مسافرا ثلاثة أيام ولياليها، وإن كان مقيما يوما وليلة، هكذا سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعله هو وأصحابه، وعلى ذلك مضت سنة الأولين المسلمين، وأخذ به علماء الدين، لا ينكر ذلك ولا يرده إلا مبتدع من الناس، مخالف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - راغب عن سنته راد لقوله.