فيها لطال بنا المقام، ولم ننه هذه المسائل، لكن نحاول -إن شاء الله- ألا نطيل، وأن ننهي هذه المسائل في هذه الليلة.
وسيكون درسنا هذه الليلة فقه، بينما درسنا في بعض الليالي الماضية التوحيد والعقيدة، وهنا درسنا يكون مسائل فقهية، مسائل فقهية وأدلتها من الكتاب والسنة.
المسألة الأولى التي ذكرها المؤلف -رحمه الله- قال: "ومن السنة رفع اليدين في الصلاة عند افتتاحها، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وهو زيادة في الحسنات".
هذه المسائل من السنة، قوله: " من السنة " المراد به سنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- تشمل الواجب والمستحب يعني: ليس المراد من السنة هو السنة الاصطلاحية عند المتأخرين، السنة عند المتأخرين، عند الفقهاء هي: النوافل التي يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها.
لكن السنة إذا أطلقت في عرف المتقدمين، يراد بها سنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- قوله وفعله وتقريره، يشمل الواجبات والمستحبات والمندوبات، فيدخل في السنة الواجب والمستحب.
هنا يقول: " ومن السنة رفع اليدين في الصلاة، عند افتتاحها، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وهو زيادة في الحسنات ". هذه من السنة المستحبة، يعني من النوافل، وهذا ثابت في الصحيحين وفي غيرهما، رفع اليدين هنا ذكره المؤلف في ثلاثة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه.
وهناك موضع رابع أيضا، ثابت في الأحاديث الصحيحة، وهو عند القيام من التشهد الأول، فتكون المواضع التي ترفع فيها اليدين أربعة مواضع: الموضع الأول: عند افتتاح الصلاة، عند تكبيرة الإحرام. والموضع الثاني: عند الركوع. والموضع الثالث: عند الرفع من الركوع. والموضع الرابع: عند القيام من التشهد الأول في الثلاثية والرباعية.
والموضع ما ذكره المؤلف -رحمه الله- وهو ثابت في البخاري وفي غيره، وهذا الرفع مستحب، لو تركه الإنسان فلا حرج. والسنة أن يبدأ الرفع مع التكبير، وينهيه مع التكبير، وَرَدَ هكذا، وجاء رفع اليدين في