وأنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبرأة طاهرة خيرة فاضلة، وأنها زوجته وصاحبته في الجنة، وهي أم المؤمنين في الدنيا والآخرة.
فمن شك في ذلك أو طعن فيه أو توقف عنه، فقد كذَّب بكتاب الله، وشك فيما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - وزعم أنه من عند غير الله - عز وجل - قال الله - عز وجل - ﴿يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17)﴾ (1) فمن أنكر هذا فقد برئ من الإيمان.
نعم، أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، يشهد لها بأنها الصديقة المبرأة من السماء.
برَّأها الله من فوق سبع سماوات، وأنزل فيها قرأنا يُتلى إلى يوم القيامة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)﴾ (2).
ثمانية عشر آية أنزلها الله - عز وجل - في كتابه العظيم، متلوة في الكتاب مثبتة في صدور الأمة، مُبَرَّأة طاهرة خيِّرة فاضلة، وهي زوجته - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة فمن شك في ذلك أو طعن فيه أو توقف فيه فقد كذب بكتاب الله - عز وجل -.
(1) - سورة النور آية: 17.
(2) - سورة النور آية: 11.