الترحم على جميع أصحاب الرسول
ثم الترحم على جميع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صغيرهم وكبيرهم، وأولهم وآخرهم، وذكر محاسنهم، ونشر فضائلهم، والاقتداء بهديهم، والاقتفاء بآثارهم، وأن الحق فيما قالوه، والصواب فيما فعلوه.
نعم، يجب الترحم على جميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - "صغيرهم وكبيرهم، وأولهم وآخرهم، وذكر محاسنهم ونشر فضائلهم". هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة، "والاقتداء بهديهم، والاقتفاء بآثارهم".
وقوله: "أن الحق فيما قالوه، والصواب فيما فعلوه" يعني: على العموم إذا أجمعوا عليه، أما الواحد منهم فغير معصوم، بل قد يخطئ، ولكن المراد أن الحق في كل ما قالوه، والصواب فيما فعلوه على العموم، إذا أجمعوا عليه، ومن الأدلة على ذلك قوله -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (1) أثنى على المتأخرين في دعائهم لمن سبقوهم. نعم
حكم مرتكبي الذنوب
حكم مرتكب الذنوب: وقد أجمعت العلماء لا خلاف بينهم أنه لا يُكَفَّر أحد من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بمعصية، نرجو للمحسن ونخاف على المسيء.
ولا نقول بذلك بقول المعتزلة فإنها تقول: من أتى ذنبا واحد في عمره أو ظلم بحبة في عمره فقد كفر، فمن قال ذلك فقد أعظم الفرية على الله - عز وجل - وبرَّأه مما وصف به نفسه من الرأفة والرحمة، والتجاوز والإحسان، والغفران وقبول التوبة.
(1) - سورة الحشر آية: 10.