تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضائل الصحابة: ثم الإيمان والمعرفة بأن خير الخلق وأفضلهم وأعظمهم منزلة عند الله عز وجل- بعد النبيين والمرسلين، وأحقهم بخلافة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان، وهو عتيق بن أبي قحافة -رضي الله تعالى عنه-.

وتَعلم أنه يوم مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على وجه الأرض أحد بالوصف الذي قدمنا ذكره غيره -رحمه الله-.

ثم من بعده على هذا الترتيب والصفة أبو حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو الفاروق.

ثم من بعدهما على هذا الترتيب والنعت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو أبو عبد الله أبو عمر، ذو النورين.

ثم على هذا النعت والصفة من بعدهم أبو الحسن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو الأنزع البطين، صهر النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عم خاتم النبيين -صلوات الله وسلامه عليه، ورحمة الله وبركاته عليهم أجمعين-، فبحبهم وبمعرفة فضلهم قام الدين، وتمت السنة، وعُدِّلت الحجة.

نعم، "فضائل الصحابة الإيمان والمعرفة بأن خير الخلق وأفضلهم وأعظمهم منزلة عند الله بعد النبيين والمرسلين هم الصحابة"

يجب على المؤمن أن يعتقد أن الصحابة أفضل الناس، أفضل الناس بعد النبيين والمرسلين هم الصحابة، وأفضلهم وأعظمهم منزلة أبو بكر، وأحقهم بخلافة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ ولهذا اختاره الصحابة.

والنصوص التي فيها فضائله استدل بها الصحابة على أنه أحق بالخلافة، وخلافة أبي بكر قيل: ثبتت بالاختيار والانتخاب، وقيل: ثبتت بالنص الخفي أو النص الجلي على قول لأهل العلم، والأرجح: أنها ثبتت بالاختيار والانتخاب، وأن الفضائل هذه استدل بها الصحابة على أحقيته بالخلافة.

فلا بد من الإيمان والمعرفة بأن خير الخلق وأفضلهم وأعظمهم منزلة بعد النبيين والمرسلين، وأحقهم بالخلافة أبو بكر الصديق، واسمه عبد الله بن عثمان، وكان اسمه أولا عتيق بن أبي قحافة، ولا بد أن تعلم أنه أفضل الناس بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٤٩