هنا كلام لأهل العلم، وهو إقعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء في مسند الإمام أحمد وغيره: “ وأن المقام المحمود أن يقعده ربه معه على العرش “ ومن العلماء من قال: إن إقعاده على العرش لم يثبت، إنما جاء في آثار عن مجاهد.
وفي الصحيح عن مجاهد، ومجاهد يروي عن ابن عباس، وجاء فيه أحاديث مرفوعة، لكن بعض أهل العلم لم يصحح الأحاديث المرفوعة في إقعاده على العرش.
وذكر شيخ الإسلام ابن القيم: أن هذا يثبته أهل السنة، وأنه لا يردُّ هذا إلا الجهمية، وعلى هذا فإذا ثبت يكون المقام المحمود شيئان: الشفاعة، وإقعاده على العرش، ويكون هذا من خصائصه -عليه الصلاة والسلام-نعم.
كذا روى نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)﴾ (1) قال: يقعده معه على العرش، وهكذا فسره مجاهد فيما رواه محمد بن فضيل، عن الليث عنه.
نعم، هذا رواه ابن عمر، ومن العلماء مَن ضعَّف الحديث، وشيخ الإسلام ابن القيم يرى أنه ثابت، وأن هذا معتقد أهل السنة والجماعة. نعم.
فضائل الصحابة
التفاضل بين الخلفاء الأربعة
(1) - سورة الإسراء آية: 79.