تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وتعلم أنه يوم مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على وجه الأرض أحد بالوصف الذي قدمنا ذكره غيره -رحمه الله تعالى- لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يوجد أحد على وجه الأرض أفضل منه

ثم من بعده على هذا الترتيب والصفة أبو حفص عمر بن الخطاب، وهو الفاروق، فرَّق الله به بين الحق والباطل، أفضل الناس بعد الأنبياء أبو بكر، ثم يليه عمر، ثم من بعدهما على هذا الترتيب والنعت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو أبو عبد الله وهو أبو عمر وذي النورين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجه ابنتيه: رقية وأم كلثوم، إحداهما بعد وفاة الأولى، زوجه الثانية.

ثم على هذا النعت والصفة من بعدهم أبو الحسن علي بن أبي طالب، (أبو الحسن) كنيته؛ لأن الحسن أكبر أولاده، وترتيبهم في الخلافة كترتيبهم في الفضل: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي. هذا ترتيبهم في الخلافة وفي الفضل.

وعليٌّ الأنزع البطين". الأنزع: الذي انحصر الشعر عن جانب جبهته، البطين: عظيم البطن، صِهْر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوَّجه ابنته فاطمة، وابن عم خاتم النبيين، -صلوات الله وسلامه عليهم ورحمته وبركاته عليهم أجمعين-.

"فبحبهم وبمعرفة فضلهم قام الدين" قام الدين بحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وحُب الصحابة، فمن أحب الصحابة فهو يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن أبغضهم فقد أبغض النبي - صلى الله عليه وسلم -.

كيف يحب الإنسان شخصا ولا يحب أصحابه؟! إذا أحببت شخصا لا بد أن تحب أصحابه، وإذا أبغضت شخصا لا بد أن تبغض أصحابه، فالذي يبغض الصحابة لا بد أنه يبغض الرسول - صلى الله عليه وسلم - والذي يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا بد أن يحب الصحابة، "فبحبهم ومعرفة فضلهم قام الدين وتمت السنة وعدلت الحجة". نعم.

محبة الصحابة سبب لدخول الجنة

قال سفيان الثوري -رحمه الله-: لا تشتم السلف، وادخل الجنة بسلام.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٥٠