تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لهم: “ فإنه لا يخفى عليَّ مكانكم، فإني أراكم من وراء ظهري “ قال: من خصائصه -عليه السلام-، كان يراهم من وراء ظهره، هذا في الصلاة خاصة.

أما في غير الصلاة، فالظاهر دل أنه لا يرى؛ ولهذا لما كان النبي يمشي، وكان خلفه أبو ذر يمشي في ظل القمر، قال لمن خلفه: “ من هذا؟ قال: أبو ذر “ فلو كان يرى مَن خلفه ما سأله.

الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج: وأنه ركب البراق، وأتى بيت المقدس من ليلته، ثم عرج به إلى السماء حتى دنا من ربه ﴿فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)﴾ (1).

نعم، يجب الإيمان بالإسراء والمعراج، والإسراء ثابت في القرآن العظيم، قال -سبحانه-: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (2) ومن أنكره فقد كفر؛ لأنه مكذب لله.

والمعراج ثابت في الأحاديث الصحيحة، والصواب: أن الإسراء بروحه وجسده، يقظةً لا مناما، مرة واحدة قبل الهجرة، وقيل: الإسراء مناما، أو قيل: الإسراء بروحه دون جسده، وقيل: الإسراء مرارا، مرة بروحه، ومرة بجسده، مرة يقظة، ومرة مناما.

(1) - سورة النجم آية: 8 - 9.

(2) - سورة الإسراء آية: 1.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٤٦