تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، الرسول -عليه الصلاة والسلام- حفظه الله، فلم يعبد صنما، ولم يشرب خمرا، ولم يحضر احتفالا، كان يتعبد في حراء قبل النبوة، على دين إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، بل إن هناك أفراد في الجاهلية اعتزلوا المشركين، اعتزلوا أصنامهم، ولم يشاركوهم، وطلبوا دين إبراهيم منهم، زيد بن عمر بن نفيل، وقس بن ساعدة الإيادي وغيرهم.

فإذا كان هؤلاء كانوا على الحنيفية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب أولى؛ ولهذا قال: "ومن زعم أنه كان على دين قومه قبل أن يبعث، فقد أعظم الفرية على الله"، يعني أن من زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعبد الأصنام مع قومه، ويشرب الخمور، ويحضر الاحتفالات، كل هذا لم يفعله -عليه الصلاة والسلام-، بل اعتزلهم، وبغض الله إليه احتفالاتهم وأعيادهم، فلم يحضرها.

ومن قال هذا، يقول المؤلف:" يجب أن يهجر، لا يكلم ولا يجالس "، نعم.

من الخصائص المحمدية ولادته مختونا مسرورا

ومن الخصائص المحمدية، ونقول: أن نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ولد مختونا مسرورا.

نعم، هذا جاء في الحديث في دلائل النبوة أنه -عليه الصلاة والسلام- ولد مختونا مسرورا، نعم.

هذا جاء به بعض الأحاديث الذي رواه البيهقي أن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: “ ولد رسول الله مختونا مسرورا “ يعني مقطوع السرة، هذا رواه عن العباس، والإمام أحمد توقف في هذا، قال: في رواية المروزي سئل أبي عبد الله: هل ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - مختونا، قال: الله أعلم، ثم قال: لا أدري، نعم.

من الخصائص المحمدية رؤيته من خلفه

وكان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه. وهذا ثابت في الصلاة خاصة، “ إني أراكم من وراء ظهري “ وفي لفظ “ والله لا يخفى عليَّ مكانكم “ كان يراهم -عليه السلام- من وراء ظهره، ولما

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٤٥