هذا حديث، "وأن نبينا أول الأنبياء خلقا، وآخرهم بعثا"، الحديث غير موجود في الكتب التسعة وشروحها، الكتب الستة ومسند أحمد ومسند الدارمي وموطأ مالك لا يوجد فيها هذا الحديث، وذكر في الحاشية أنه روى عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة، رواه الحسن بسند منقطع، فلا يثبت هذا الحديث؛ وأن نبينا أول الأنبياء خلقا وآخرهم بعثا، بل هو-عليه الصلاة والسلام- آخرهم خلقا وبعثا، آخرهم خلقا وبعثا، وإذا كان خلقه أولا أول الأنبياء يعني قبل آدم خلق، ثم بعث هذا ليس عليه دليل، والصواب أنه -عليه الصلاة والسلام- آخر الأنبياء خلقا وبعثا.
وأما حديث “ كتبت نبيا وآدم منجدل في طينته “ والمعنى: التقدير أن الله هذا كتابة المقادير، وليس فيه أن خلقه -عليه الصلاة والسلام- أولا، وفي بعضها أنه “ كتب نبيا وآدم بين الروح والجسد “ هذا المراد المقادير، أنه قدر الله التقدير الذي يكون، فيقدر لهم، ويكتب ما يكون للمخلوق، قبل نفخ الروح فيه، نعم.
أنوار ولادته - صلى الله عليه وسلم -
“ وأن أمه حين وضعته رأت نورا، أضاءت له قصور الشام “.
نعم، وهذا ثابت في حديث العرياض بن سارية، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: “ وسأخبركم عن ذلكم دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى ابن مريم، ورؤيا أمي التي رأت، أنها أضاء لها قصور الشام، حين ولادتها “ نعم.
دين النبي قبل البعثة
دين النبي قبل البعثة: ومن زعم أن كان على دين قومه، قبل أن يبعث، فقد أعظم الفرية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يكلم -من قال بهذا- ولا يجالس.