السنة والجماعة، من إثبات الصفات، والمواضعة تطلق على النقص، يعني لا يقال فيها قولا يخالف ما درج عليه العلماء، بل تثبت الصفات والمعاني، وتثبت الصفات ولا تكيف.
فقد رواها العلماء، وتلقاها الأكابر منهم بالقبول، العلماء والأئمة رووها بالأسانيد الصحيحة الثابتة عن الصحابة، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواها العلماء وتلقاها الأكابر منهم بالقبول، وتكروا المسألة عن تفسيرها، تفسير الكيفية لا تفسر الكيفية، ولكن المعاني معلومة، ورأوا أن العلم بها ترك الكلام في معانيها، يعني في معاني الكيفية، المراد الكيفية.
وليس المراد أن المعاني لا تعلم، وإلا فالقول: بأن معانيها تفوض، فهذا مذهب المفوضة، لكن المراد ترك المسألة عن تفسير الكيفية، ورأوا أن العلم بها ترك الكلام في معانيها، معاني الكيفية، نعم.
حفظ القرآن
حفظ القرآن: ثم الإيمان بأن القرآن محفوظ في صدور الرجال، ومن استظهر القرآن، سمي حامل كتاب الله - عز وجل - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - “ الذي ليس في جوفه شيء من القرآن، كالبيت الخرب “ وقال - صلى الله عليه وسلم - “ لا تغرنكم المصاحف المعلقة، فإن الله - عز وجل - لا يعذب قلبا وعى القرآن بفم “.
نعم. الإيمان بأن القرآن محفوظ في صدور الرجال، كما سبق أن كلام الله منزل غير مخلوق، وهو محفوظ في صدور الرجال، مقروء بالألسن، مكتوب في المصاحف، فهو معلوم، فهو محفوظ في صدور الرجال، كما قال - عز وجل - ﴿بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ (1) ومن استظهر القرآن، سمي حامل كتاب الله، من استظهر الحفظ، يعني من حفظ كتاب الله، سمي حامل كتاب الله - عز وجل - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - “ الذي ليس في جوفه شيء من القرآن، كالبيت الخرب “.
(1) - سورة العنكبوت آية: 49.