هذا رواه الترمذي بسند لا بأس به، وفيه أن الإنسان الذي لا يحفظ شيئا من القرآن، كالبيت الخرب، لا بد أن يحفظ شيء، ولو الفاتحة، هذا لابد منها، الفاتحة لا تصح الصلاة إلا بها، لا بد أن يحفظ الفاتحة، ويحفظ ما تيسر من صور القرآن، والذي يخلو جوفه من القرآن، فهو كالبيت الخرب، هذا في الغالب غير مؤمن، ما يحفظ الفاتحة، وما يحفظ شيئا من القرآن.
وقال - صلى الله عليه وسلم - “ لا تغرنكم المصاحف المعلقة، فإن الله - عز وجل - لا يعذب قلبا وعى القرآن بفم “ هذا يقول: المحقق رواه البخاري، في خلق أفعال العباد، بلفظ “ اقرءوا القرآن، ولا تغرنكم المصاحف المعلقة، فإن الله - عز وجل - لا يعذب قلبا وعى القرآن “ وليس فيه بفم، “ اقرءوا القرآن، ولا تغرنكم المصاحف المعلقة “.
يعني لا بد من الحفظ، ما يكفي كون القرآن في المصحف، بل ينبغي حفظة، حفظة فيه فضل عظيم، والحافظ له مزية على غيره، “ فإن الله - عز وجل - لا يعذب قلبا وعى القرآن “ هذا محمول على من عمل به، فإذا وعى القرآن عمل به، فلا يعذبه الله، أما إذا حفظ القرآن، ولم يعمل به، فقد قامت عليه الحجة -والعياذ بالله-، نعم.
بين موسى وملك الموت
بين موسى وملك الموت -عليهما السلام: والإقرار بحديث موسى -عليه السلام- مع ملك الموت، وأنه لطمه، ولا يرد الحديث المروي فيه ولا ينكره، إلا مبتدع ضعيف الرأي، هكذا قالت العلماء فيمن رده، وتوقف عنه.
نعم، الحديث ثابت في قصة موسى، ثابت في الصحيح، “ وأن ملك الموت جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة رجل، ودخل بيته، فلطمه موسى وفقأ عينه، فرجع إلى ربه فأصلح عينه “ جاء إلى موسى ليقبض روحه، فلطمه موسى ففقأ عينه، “ فرجع إلى ربه، وقال: يا رب أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فأصلح الله له عينه، وقال: ارجع إليه، وقل له: يضع يده على متن ثور -على ظهر ثور- فله بكل ما غطت يده