تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء في حديث قصة الجساسة أنه مربوط، وأنه موثق بالحديد في جزيرة، وأنه يخرج في آخر الزمان، كما في حديث قصة الجساسة في صحيح مسلم.

فهو يخرج، وإذا خرج ادعى الصلاح أولا، يدعي أنه مصلح، يدعي الصلاح، ثم يدعي النبوة، ثم يدعي الربوبية، يتدر ج: أولا يدعي أنه رجل صالح، ثم يدعي النبوة، ثم يدعي الربوبية، وهو كافر، مكتوب بين عينيه كافر "ك ف ر"، يقرأها كل مؤمن، وإحدى عينيه طافية، وهي اليمنى، أعور العين اليمنى، كأنها عنبة طافية، يطوي الأرض كلها إلا مكة والمدينة.

لا يترك بلدا إلا دخلها، إلا مكة والمدينة؛ لأن الملائكة تمنعه من دخولها، تحرسها الملائكة، جاء في الحديث: “ أنه يأتي المدينة وينزل + ... ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر وكافرة، وكل فاسق وفاسقة، وكل خبيث وخبيثة، ولا يبقى في المدينة إلا المؤمنون “.

وفي هذه الحالة تنفي المدينة خبثها، كما ينفي الكير خبث الحديد، في وقت مجيء الدجال، ويمكث في الأرض، مكثه في الأرض أربعين، أربعين يوما، يوم طوله كسنة، اليوم الأول طوله سنة، تطلع الشمس ولا تغرب إلا بعد ثلاثمائة وستة وخمسين يوما، واليوم الثاني طوله شهر ثلاثين يوما، واليوم الثالث طوله أسبوع، هذه ثلاثة أيام طويلة، وبقية الأيام كأيامنا.

فيكون المكث كم؟ سنة وشهر وأسبوع، وسبع وثلاثين يوما، هذا مكثه في الأرض، ومعه خوارق، يبتلي الله بها العباد، يأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، ومعه صورة الجنة، وصورة النار، ويقتل شابا نصفين ويمشي بين نصفيه، ويقول له: قم فيستوي قائما، ويقول للناس: إن هذا الدجال اللعين، ولما قتل ثم أحياه الله، قال: ما زدتُ فيك إلا بصيرة، وهو الشرط الثاني من أشراط الساعة الكبار.

الشرط الأول: خروج المهدي، ثم خروج الدجال، ثم نزول عيسى ابن مريم، فإذا نزل عيسى ابن مريم -عليه السلام-، ينزل في وقت الدجال، في زمن المهدي، يخرج الدجال، وإذا خرج الدجال، نزل عيسى ابن مريم وقتله، ولهذا قال: "ويقتله عيسى ابن مريم بباب لد الشرقي بأرض فلسطين"، قرية قريبة من بيت المقدس، على قدر مسيرة، ميل من الرملة، نعم، فلا بد من الإيمان بهذا.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٢٦