لكن هذا من جهلهم وضلالهم، صاروا يعبدون الصليب، يعبدون الصليب الذي صلب عليه نبيهم، يعبدون الصليب فرحا بالصليب أم كراهة للصليب، هل هم كرهوا الصليب، أو فرحوا به؟ إن كانوا كرهوا وساءهم صلب نبيهم؛ إذن يجب عليهم إبعاد الصليب والبعد عن الصليب، لكن كونهم يعبدون الصليب، هذا معناه كأنهم فرحوا، هذا من جهلهم وضلالهم.
ولهذا عيسى إذا نزل يكسر الصليب، يبين بطلان ما عليه النصارى، ويقتل الخنزير، الخنزير يقتل؛ لأنه يأكله النصارى أيضا، وتكون الدعوة واحدة، ما فيه إلا الإسلام.
اليهود والنصارى الآن يخيرون بين أيش؟ بين الإسلام، أو الجزية، أو السيف، وهذا مُغيّا بنزول عيسى، فإذا نزل عيسى انتهى قبول الجزية، صار ما يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، هذا مغيا بنص الحديث، مغيا بغاية، أي: أخذ الجزية من اليهود له حد، نهايته نزول عيسى، إذا نزل انتهى أخذ الجزية، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتكون الدعوة واحدة، أي: الدعوة للإسلام، لا يوجد غير الإسلام. نعم.
خروج الدجال
خروج الدجال: والدجال خارج في آخر هذه الأمة لا محالة، إحدى عينيه كأنها عنبة طافية، يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة، ويقتله عيسى ابن مريم -عليه السلام- بباب "لُد" الشرقي، بأرض فلسطين، على قدر مسيرة ميل من الرملة.
كذلك خروج الدجال، يجب الإيمان به، وهذا ثابت في الأحاديث الصحيحة، في الصحيحين وغيرهما، يجب على الإنسان أن يؤمن به، ومن أنكره فإنه يعرف، النصوص ثابتة في هذا، في الصحيحين وغيرهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: “ إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، تقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال “.
وكذلك أيضا جاء خبر الدجال وأوصافه في الصحيحين، وفي حديث النواس بن سمعان الطويل، في صحيح مسلم: “ والدجال رجل من بني آدم، يخرج في آخر الزمان من جهة الشرق، ويدعي أولا “