تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي بكر بالإجماع، وهو فرد من أفراد هذه الأمة، وهو صحابي أيضا، نعم صحابي؛ لأنه شاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج.

لأن الصحابي من تعريف الصحابي: من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا، ومات على الإسلام، هذا هو الصحابي، ولو للحظة واحدة، صغار الصحابة الذين حنكهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هم صحابة، كل من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا ولو لحظة، ومات على الإسلام -فهو صحابي.

نعم، ليلة المعراج لما عُرج به رآه في السماء الثانية، وارتقى إليه ورحب به، قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، عيسى وابن خاله يحيى، لكن يحيى مات وعيسى حي، لقي في السماء الأولى آدم، وفي السماء الثانية يحيى وعيسى، والثالثة إدريس، والرابعة يوسف، والخامسة هارون، والسادسة موسى، والسابعة إبراهيم.

ينزل من السماء إلى الأرض، هذا ثبتت به الأحاديث الصحيحة، فيكسر الصليب لبيان بطلان ما عليه النصارى الذين يعبدون الصليب، وهذا من جهل النصارى، النصارى من جهلهم وضلالهم يعبدون الصليب، كيف يعبدون الصليب؟!

يقولون: إن عيسى نبيهم صلب، إنه قتل وصلب؛ وهذا من جهلهم، إذا كان صلب، كيف تعبدون الصليب؟ هل الصليب يعبد أم يكسر ويبغض؟ كان الذي ينبغي لهم أن يبغضوا الصليب، ويكسروا الصليب، لأنه صُلب عليه نبيهم، فكيف يعبدون الصليب الذي صلب عليه نبيهم؟!

يزعمون أن نبيهم صلب، قتل وصلب، فإذا كان صلب على الصليب، يعبدون الصليب الذي صلب عليه! هذا من جهلهم، هل الصليب الذي صلب عليه يحب أو يبغض؟ يبغض ويكسر ولا يعبد، لكنهم عبدوه كأنهم فرحوا بصلبه، هذا من جهلهم، وهذا من أبطل الباطل، وهو -عليه السلام- ما قتل وما مات، ولكن الله رفعه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ (1).

(1) - سورة النساء آية: 157.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٢٤