تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثابت في الصحيح، ينزل عيسى ابن مريم، ينزل من السماء إلى الأرض، وهو مرفوع رفعه الله، لما أراد اليهود قتله.

رفعه الله كما قال: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (1) وهو حي في السماء، وينزل في آخر الزمان، وإذا نزل في آخر الزمان، صار فردا من أفراد الأمة المحمدية، يعمل بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيكون عيسى -عليه الصلاة والسلام- فردا من أفراد الأمة المحمدية.

وهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها؛ لأن كل نبي أخذ الله عليه الميثاق: لئن بعث محمد -عليه الصلاة والسلام- لتؤمنن به ولتتبعنه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81)﴾ (2).

فعيسى -عليه السلام- فرد من أفراد الأمة المحمدية، وهو نبي، وهو أفضل هذه الأمة بعد نبينا، ثم يليه أبو بكر الصديق، وهو أيضا يصدق عليه صحابي؛ لأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج حيا، فيعايى بها، ويقال: من هو أفضل من أبي بكر الصديق من هذه الأمة بالإجماع؟ عيسى -عليه السلام- عيسى نبي، أفضل من

(1) - سورة النساء آية: 158.

(2) - سورة آل عمران آية: 81.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٢٣