نزول عيسى عليه السلام
نزول عيسى -عليه السلام: ثم الإيمان بأن عيسى ابن مريم -عليه السلام- ينزل من السماء إلى الأرض، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، وتكون الدعوة واحدة.
نعم، نزول عيسى ابن مريم -عليه السلام- يجب الإيمان به، وهو أحد أشراط الساعة الكبار، ومن علامات الساعة كما قال -سبحانه-: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ (1) أي: نزول عيسى وفي قراءة: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ (2) فنزول عيسى ابن مريم حق يجب الإيمان به.
قال -تعالى-: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)﴾ (3) يجب الإيمان بنزول عيسى ابن مريم، وهو ثابت في الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما، مما تلقته الأمة بالقبول، فمن أنكر نزول عيسى ابن مريم فإنه لا بد أن يُعرَّف، تقام عليه الحجة، وتزال الشبهة، وتبين له الأدلة، فإذا أنكرها مع صراحتها ووضوحها كفر.
قال -عليه الصلاة والسلام- في الآية السابقة: “ والذي نفسي بيده، لينزلن فيكم ابن مريم حكما عدلا مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد “ وهذا
(1) - سورة الزخرف آية: 61.
(2) - سورة الزخرف آية: 61.
(3) - سورة النساء آية: 159.