تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وجاءت به الرسل، وخلق إبليس"، كما قال -سبحانه-: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15)﴾ (1) الملائكة خلقوا من نور، وإبليس خلق من نار، وآدم خلق من تراب، من طين، وأبناؤه خلقوا من سلالة من ماء مهين، وخلق إبليس وهو رأس جنود الشياطين، وهو يغوي بني آدم، وهذا معلوم، يغويهم، وأنه طلب الإنظار: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36)﴾ (2) فأنظره الله، ثم قال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82)﴾ (3).

لا بد أن يغويهم ويوسوس في صدورهم: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)﴾ (4) ويفتنهم ويحسن عندهم القبيح، ويدعوهم إلى مخالفة ربهم - عز وجل - وهو عدوهم، كما قال -سبحانه-: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)﴾ (5).

(1) - سورة الرحمن آية: 15.

(2) - سورة الحجر آية: 36.

(3) - سورة ص آية: 82.

(4) - سورة الناس آية: 4 - 6.

(5) - سورة فاطر آية: 6.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤١٤