الشفاعة: فأما الموحدون فإنهم يخرجون منها بالشفاعة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي “.
نعم، الموحدون يخرجون من النار بالشفاعة إذا دخلوها، ومنهم من يشفع فيه فلا يدخلها، منهم من يُعفى عنه قبل الدخول، ومنهم من يدخلها، هم طبقات، أقسام، وحديث الشفاعة في خروج العصاة -عصاة الموحدين- من النار متواترة، قد بلغت حد التواتر كما سبق.
ونبينا - صلى الله عليه وسلم - يشفع أربع شفاعات، كل مرة يحد الله له حدا فيخرجهم، وكذلك الأنبياء يشفعون، والشهداء والصالحون والأفراط، ولا يبقى في النار أحد من أهل التوحيد، كل من عنده شيء من التوحيد، ولو أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان؛ فإنه يخرج من النار، ولا يبقى في النار إلا الكفرة.
والكافر ليس عنده شيء من التوحيد ولا قليل، لكن العاصي يبقى عنده شيء من التوحيد، ولو عظُمت الذنوب والمعاصي لا تقضي على التوحيد، قد يبقى مثقال ذرة أو أقل فيخرج به من النار، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي “ والأحاديث في هذا متواترة. نعم.
الإيمان بالملائكة
الملائكة: ثم الإيمان بالملائكة، وأن جبريل أمين الله إلى الرسل، والإيمان بالملائكة واجب مُفترض.
نعم، الإيمان بالملائكة أصل من أصول الدين، وركن من أركان الإيمان، وهو الركن الثاني كما في حديث جبرائيل، كما في قوله - عز وجل - ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ (1) في حديث
(1) - سورة البقرة آية: 177.