تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: لا، الإرادة مرادفة، والإرادة تنقسم إلى قسمين: إرادة كونية قدرية ترداف المشيئة، وإرادة دينية شرعية ترادف المحبة والرضا، المشيئة لا تنقسم، لكن الإرادة تنقسم إلى قسمين: إرادة كونية خلقية قدرية ترادف المشيئة، وإرادة دينية شرعية أمرية ترادف المحبة والرضا.

س: أحسن الله إليكم. يقول: جاء عن أحد الصحابة أنه خط خطا في الأرض، وقال: أشهد أن هذا في أم الكتاب. فما صحة ذلك الأثر، وجزاكم الله خيرا؟

ج: لا أعلم صحة الأثر، لكن المعنى صحيح، كل شيء في اللوح المحفوظ، كل شيء مقدر، كل شيء كما قال الله في القرآن الكريم: ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)﴾ (1) ولا حركة ولا سكون، الحركة والسكون، هذه حركة، يخط في الأرض حركة، هذه مكتوبة، كل شيء مكتوب، الحركة والسكون، والرطب واليابس، والذوات والصفات والأفعال، كلها مكتوبة، لكن الحديث "الأثر" ما وقفت عليه، لكن المعنى صحيح.

س: أحسن الله إليكم. ويقول: هل هناك وقت محدد تجيبون فيه على الأسئلة على الهاتف؟

ج: نعم، هناك وقت محدد بعد المغرب، والآن بعد العصر، على الرقم المعروف: (4915930).

س: أحسن الله إليكم. هذا سائل من القصيم يقول: من القواعد أن الصحابة -رضي الله عنهم- لم يكن أحد منهم مؤسسا لبدعة ولا لفرقة ضالة أبدا، ولكن بعض الجهال الآن يقول: إن ظاهرة الغلو كانت موجودة، بقول أؤلئك الثلاثة النفر، حيث قال أحدهم: “ لا آكل اللحم “ إلى آخر الحديث.

وظاهرة الإرجاء كانت موجودة بقول قدامة بن مظعون - رضي الله عنه - وينسب بعضهم التصوف لأهل الصُّفة، فكيف الرد على هؤلاء، وجزاكم الله خيرا؟

ج: نعم، كما قال السائل: البدع ما حصلت إلا بعد ... ، ما حصل شيء من الصحابة، معروف أن الصحابة كلهم عدول، وظهرت البدع في أواخر عهد الصحابة: بدعة القدرية، وبدعة كذا ... ، أما هذا الذي ذكره كما قال السائل، قوله: من الصحابة من قال: “ لا آكل اللحم، ولا أتزوج النساء “ هذا ما يعد من الغلو، هذا إشكال أشكل عليهم، وظنوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مغفور له- وأرادوا أن يزيدوا في العمل، فبين لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فامتثلوا أمره.

وأهل الصفة ما أحد قال: إنهم أهل التصوف، وأهل الصفة ضعفاء فقراء، ما لهم مكان، يسكنون في غرفة في المسجد، ويعيشون على الصدقات، ما فيها تصوف.

والثالث: قدامة بن مظعون، هذا تأول، - رضي الله عنه - بعض الناس يسمونهم مرجئة، من جهة اللغة في الإرجاء؛ لأن الصحابة أخروا أمرهم، قال: أرجئوا أمرهم؛ لأنهم شربوا الخمر، وتأويل قول الله -تعالى- في سورة "المائدة": ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا﴾ (2) فبين لهم الصحابة أن هذا الفهم خاطئ، وجلدوهم على ذلك.

أما مسألة قول أحدهم: نرجئ أمرهم إلى الله، فالمراد الإرجاء اللغوي، يعني: نؤخر حكمهم إلى الله، المعنى اللغوي، ليس المراد الإرجاء الذي اعتنقته الفرقة المتأخرة؛ فإن هذا متأخر، ولكن المراد المعنى اللغوي. نعم.

س: أحسن الله إليكم. هذا سائل من الكويت، يقول: هل الحوض قبل الصراط أم بعده، جزاكم الله خيرا؟

(1) - سورة الأنعام آية: 59.

(2) - سورة المائدة آية: 93.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٠٥