تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المؤلف: "وقد اتفق أهل العلم بالأخبار، وهم: العلماء، والزهاد، والعباد، في جميع الأمصار، أن الإيمان بذلك واجب لازم -أن الإيمان بالميزان واجب لازم-، ولا يخالف في هذا إلا أهل البدع، كالمعتزلة وأشباههم. نعم.

الحوض والشفاعة

الحوض والشفاعة: ثم الإيمان بالحوض والشفاعة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ إن لي حوضا ما بين أيلة وعدن “ -يريد أن قدره ما بين أيلة وعدن- “ أباريقه بعدد نجوم السماء “ وقال أنس بن مالك: “ من كذب بالحوض فقد كذب بالحق “ وجاء في الحديث: “ من كذب بالحوض لم يشرب منه “.

نعم، الحوض والشفاعة، هذا الترقيم من المحشي، تكلم عن الحوض والشفاعة، والمؤلف تكلم عن الحوض فقط، والشفاعة في موضوع آخر.

"الإيمان بالحوض والشفاعة"، المؤلف ذكر إجمالا الحوض والشفاعة، لكن ما فصل، ثم الإيمان بالحوض والشفاعة من معتقد أهل السنة والجماعة، والأحاديث في ثبوت الحوض والشفاعة من الأحاديث المتواترة، التي بلغت حد التواتر، ومن أنكر المتواتر بعد العلم به وقيام الحجة، فإنه يكفر.

فالأحاديث المتواترة هي التي رواها عدد كثير، الحديث المتواتر: هو الذي يرويه عدد كثير، يستحيل تواطؤهم على الكذب، من أول السند إلى منتهاه، يروى عن عدد كثير يستحيل تواطؤهم على الكذب، وأسندوه إلى محسوس، يعني: إلى سمع، يقول هذا: سمعت أو رأيت.

لا بد من هذا، هذا هو الحديث المتواتر، والأحاديث المتواترة في السنة قليلة، قال أهل العلم: ما ثبت في الأحاديث إلا ما يقارب أربعة عشر حديثا، والباقي كله ثبت بأخبار الآحاد.

وأخبار الآحاد حق إذا صح السند -سند الحديث-، وعُددت رواته، ولم يكن الحديث معلا ولا شاذ -فإنه يجب العمل به في العقائد والأعمال، يجب قبوله، والأحاديث التي في الصحيحين روايتها كلها من هذا الباب، لكنِ الصحيحان: البخاري ومسلم، تلقتهما الأمة بالقبول.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٤٠٠