تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرتفع، فأول ما يسمع الناس يصعقون، الصوت يقوى يقوى، فإذا زاد مثل الصوت الذي سمعتم، مئات ألوف المرات أقوى.

لا يزال يقوى الصوت حتى يموت الناس، أولها فزع وآخرها موت: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (1) ثم بعد ذلك يمكث الناس أربعين، وينزل الله مطرا تنبت منه أجساد الناس، فإذا تم خلقهم ونبتوا وبُدلت الصفات، الذوات هي هي، أما الصفات تبدل.

الله تعالى يعيد الذرات التي استحالت من التراب، الإنسان يبلى إلا عجب الذنب -عجب الذنب: العُصعُص، أو آخر عظم في العمود الفقري، يُسمى عجب الذنب- منه خلق ابن آدم، ومنه رُكب، هذا يبقى لا تأكله الأرض، والذرات الأخرى يعيدها الله.

فإذا نبت الناس، وخلقهم الله، وبُدلت الصفات، فالصفات صارت قوية، ينشأ الإنسان فيها تنشأة قوية يستطيعون فيها الثبات، ويقفون هذا الموقف العظيم، بعد ذلك يأمر الله إسرافيل، فينفخ في الصور النفخة الثانية، فتعود الأرواح إلى أجسادها.

الأرواح لا تموت، الأرواح باقية: إما في عذاب، وإما في نعيم.

المؤمن إذا مات نُقلت روحه إلى الجنة، والكافر تنقل روحه إلى النار، ولها صلة بالجسد، روح المؤمن تنعم، لكن روح المؤمن تنعم وحدها، والشهيد تنعم بواسطة حواصل طير خضر.

في الحديث: “ نسمة المؤمن طائر يعلق في شجرة الجنة، حتى يرجعه الله إلى جسمه يوم يُبعثون “ حديث ثابت.

(1) - سورة الزمر آية: 68.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٩١