تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيحة النشور: يجب الإيمان بصيحة النشور، والمراد بصيحة النشور: نفخة البعث التي ينفخ فيها إسرافيل.

إسرافيل موكل بنفخة الصور، كما أن جبريل موكل بالوحي، وهو ملك الوحي، وميكائيل موكل بالقطر الذي فيه حياة الأبدان، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور.

هؤلاء الملائكة الثلاثة موكلون بما فيه الحياة: جبريل موكل بالوحي الذي ينزل على الأنبياء، بالوحي الذي فيه حياة القلوب والأرواح، وميكائيل موكل بالقطر والمطر الذي فيه حياة الأبدان -أبدان الآدميين والحيوانات-.

وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي فيه إعادة الأرواح إلى الأبدان؛ فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين.

وهؤلاء الأملاك الثلاثة هم رؤساء الملائكة، ومقدموهم؛ ولهذا توسل النبي بربوبية الله لهؤلاء الثلاثة، في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم -رحمه الله-، من حديث عائشة -رضي الله عنها- في الاستفتاح لصلاة الليل: “ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام من الليل استفتح فقال: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اخُتلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم “.

وإسرافيل ينفخ في الصور نفختين: النفخة الأولى نفخة الموت، صعق وموت، والثانية حياة، فهما نفختان:

النفخة الأولى: ينفخ نفخة الصعق، فيموت كل من خلق الله إلا من استثنى. والنفخة الثانية: نفخة بعث كما قال -تعالى- في سورة "الزمر": ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (1) هذه نفخة

(1) - سورة الزمر آية: 68.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٨٨