: “ أهتز عرش الرحمن؛ لموت سعد بن معاذ “ ولما أوتي بمناديل لينة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ لمناديل سعد في الجنة ألين من هذا “ ومشهود له بالجنة.
ومع ذلك: ما نجا من ضمة القبر؛ قال-صلى الله عليه وسلم-: “ لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا سعد بن معاذ “ الذي اهتز له عرش الرحمن، وشهد له النبي-صلى الله عليه وسلم- أن مناديله في الجنة أحسن من المناديل اللينة التي أحضرت له، ومشهود له بالجنة؛ فنسأل الله لنا ولكم الإعانة.
وقال الله -تعالى-: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (1) وقال أصحاب التفسير: عذاب القبر.
هذه الأدلة كلها -من الكتاب والسنة - تدل على ثبوت عذاب القبر ونعيمه أيضا -كما سبق- والمؤلف اقتصر على عذاب القبر، كان الأولى أن يقول: عذاب القبر ونعيمه؛ لأن النصوص ثابتة في هذا، وهذا -كما سمعتم- في الكتاب والسنة، والقبر هو أول منازل الآخرة. نعم.
صيحة النشور
صيحة النشور ثم من بعد ذلك: الإيمان بالصيحة للنشور، بصوت إسرافيل؛ للقيام من القبور؛ فيلزم الطل أنك ميت، ومضغوط في القبر، ومساءل في قبرك، ومبعوث من بعد الموت.
فريضة لازمة؛ من أنكر ذلك كان به كافرا؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ إنكم تُحْشَرون من قبوركم حفاة عراة غرلا “ وقال الله - تبارك وتعالى-: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ (2)؛ فمن كذّب بآية، أو بحرف من القرآن، أو رد شيئا مما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر.
(1) - سورة طه آية: 124.
(2) - سورة المعارج آية: 43.