قال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عنه البراء: “ استعيذوا بالله من عذاب القبر “ وهذا دليل على ثبوت عذاب القبر من السنة، وقال الله - عز وجل - ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (1) يقول: "معيشة ضنكا": فسرت بعذاب القبر.
رُوِى هذا مرفوعا من حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: “ أتدرون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (2)؟ قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: عذاب الكافر في قبره. “ رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه.
وقال الله -تعالى-: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ (3).
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ يُقْعَدُ الميت في قبره “ ولاشك أن الميت يُقْعَدُ؛ جاء في حديث البراء: “ يأتيه ملكان، ويقعدانه، ويقال لأحدهما: منكر، والآخر: نكير، ويسألانه: عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه. “.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منه سعد بن معاذ “ وهذا فيه: الإيمان بضمة القبر، وأن القبر له ضمة، لا ينجو منها أحد؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منه سعد بن معاذ “ والحديث لا بأس يسنده.
وسعد بن معاذ - رضي الله عنه - سيد الأوس، وهو الذي حكم في بني قريظة: أن تُقْتَلَ مقاتلتهم، وتسبى نساؤهم وزراريهم، وهو الذي قال فيه النبي-صلى الله عليه وسلم-
(1) - سورة طه آية: 124.
(2) - سورة طه آية: 124.
(3) - سورة إبراهيم آية: 27.