تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله: " بأنه جاءت الأخبار: أن القدر أبو جاد الزندقة ": كلمة الأخبار عامة، ولعل مرادها: جاءت الأخبار عن السلف، وعن العلماء، وعن الأئمة بأن التكلم في القدر، أو إنكار شيء من القدر أول الزندقة.

كلمة الخبر تشمل: أخبار النبي، ولا أعلم الحديث -يعني-: أن القدر أبو جاد الزندقة، ولعل جاءت الأخبار: يعني: عن أهل العلم والأئمة أن القدر أبو جاد الزندقة: يعني: أول الزندقة. نعم.

لعن القدرية

وقال - صلى الله عليه وسلم - “ لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا، وأنا آخرهم “.

رواه الدارقطني في العلل، بدون الجملة الأخيرة: " وأنا آخرهم "، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: لا يصح؛ فإن راويه عن علي بن الحارث، وهو كذَّاب، والحارث هذا هو: الملقب بالأعور.

ورواه الطبراني في الأوسط عن بن عمر موقوفا، قال الهيثمي: وفيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك، ورواه أبو يعلي في الكبير، باختصار، من رواية: بقية بن الوليد عن حبيب بن عمرو، وبقية مدلس، وحبيب مجهول.

على كل حال: الحديث ضعيف، لا يصح؛ لأن رواية الدارقطني: عن طريق الحارث الأعور، والحارث الأعور رافضي كذَّاب، وكذلك الرواية الثانية: من طريق عطية العوفي، وهو أيضا شيعي مدلس متروك.

والحديث ضعيف:" لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا، وأنا آخرهم "، لا يثبت هذا الحديث.

لكن القدرية لا شك أنهم مذمومون، القدرية -كما سبق- طائفتان: الأولى: كفرة، والثانية: مبتدعة. أما أنهم لُعِنُوا على لسان سبعين نبيا، فهذا لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم.

أدلة من السنة على إثبات الكتابة في اللوح المحفوظ

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٨٢