الرسل دعت إلى الإيمان بالقضاء والقدر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى - في كلامه على القضاء والقدر:
وإلى ما وصفنا: دعت الرسل، وأُنْزِل في الكتب.
يعني: إلى ما ذكر من أنه: يجب الإيمان بعلم الله الأزلي، وكتابته للأشياء، وإرادته، وخلقه، وأن ما قدره الله واقع، لا يتقدم الوقت، ولا يتأخر؛ على ما سبق بذلك علم الله، وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه - يقول:
"إلى هذا - إلى ما وصفنا -: دعت الرسل إلى هذا، وأنزلت الكتب ": أنزلت الكتب بهذا، ودعت الرسل إلى الإيمان بقضاء الله وقدره -كما سبق-: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)﴾ (1) ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)﴾ (2) وكما في حديث جبريل - لما سأل عن الإيمان-؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - “ أن تؤمن بالقدر خيره وشره. “.
وكما في حديث عبادة: قال - صلى الله عليه وسلم - “ أن تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك. “ وكما في حديث ابن عباس: “ رفعت الأقلام، وجفت الصحف “.
(1) - سورة القمر آية: 49.
(2) - سورة الفرقان آية: 2.