قال بعض العلماء: يراه أهل الموقف، ومنهم الكافرون، ثم يحتجب عن الكفرة، وقيل: لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون فقط.
وجاء في حديث طويل: “ أن الكفار يتساقطون في النار، ومن يعبد الأصنام، يَتْبَعون الأصنام، ويتساقطون في النار، وتبقى هذه الأمة، وفيها منافقوها؛ فيتجلى لهم الله في الصورة التي ما يعرفون؛ فينكرون.
ثم يتجلى لهم في الصورة التي يعرفون؛ فيسجدون له، وفيهم المؤمنون والمنافقون، فيسجد المؤمنون، والمنافقون لا يستطيعون السجود؛ يجعل الله ظهر أحدهم طبقا واحدا “.
وذلك قول الله -تعالى-: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)﴾ (1).
ظاهر الحديث: أن المنافقين يرونه، ثم يحتجب عنهم؛ فقال بعض العلماء: إن المؤمنين والمنافقين فقط يرونه. إذن: قيل: يراه أهل الموقف -مؤمنهم وكافرهم- ثم يحتجب عن الكفرة، وقيل: لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون، وقيل لا يراه إلا المؤمنون.
س: أحسن الله إليكم ! وهذا يقول: فضيلة الشيخ، أنا أسكن في جدة، وأستمع إليكم عن طريق الشبكة، فهل أجيب المؤذن الذي عندكم، وجزاكم الله خيرا؟
ج: نعم تجيبه؛ لا بأس إذا كان المؤذن على الهواء، أما إذا كان تسجيلا فلا تجبه: إذا كان المؤذن تسجيلا لا يجاب، وإذا كان يؤذن على الهواء يجاب، وهذا يؤذن على الهواء.
أحسن الله إليكم، ونفعنا بعلمكم، ولا نطيل عليكم، ولانتجاوز الساعة العاشرة كما وجه الشيخ، فنكمل الدرس، ثم أسئلة من حضر - إن شاء الله - كما تفضل الشيخ، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) - سورة القلم آية: 42.