تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: أحسن الله إليكم ‍‍‍‍‍‍! وهذا ساءل من الإمارات، يقول: هل يجوز للمسلم استئجار النصراني، وإدخاله بيته في عمل يتقنه ذلك النصراني؟

ج: المعاملة مع اليهود والنصارى لا يلزم منها الموالاة، والموالاة هي: الركون إليه: معاشرته بجعله معاشرا وصديقا، أما المعاملة: إذا احتاج البيع والشراء، وما شابه ذلك- فلا يلزم (الموالاة).

لكن في جزيرة العرب: لا يجوز للإنسان أن يستخدم اليهود والنصارى؛ بقول النبي ? - صلى الله عليه وسلم -: “ لا يبقى في جزيرة العرب دينان “.

وإذا أمكن ألا يعامل اليهود والنصارى، وأن يتعامل مع المسلمين، لاشك أن هذا أولى، لكن إذا احتاج إلى البيع والشراء فله المعاملة، مع بغضه لدينه.

النبي - صلى الله عليه وسلم - عامل اليهود على نخل خيبر، على شطر ما يخرج منها من زرع وثمر، ثم أوصى بإخراجهم عند موته - صلى الله عليه وسلم -، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي، واشترى غنما من مشرك.

فلا يلزم من المعاملة الموالاة، لكن ليس للإنسان أن يستخدمهم في بلاد العرب، ولا أن يستأجرهم، لكن في غير جزيرة العرب لا بأس، مع الحذر من شرهم.

س: أحسن الله إليكم! يا شيخ، هذا سائل من الكويت، يقول: هل القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ؟ وإذا كان الجواب بنعم، فما الرد على من قال: إنه غير مكتوب، وبأنه حادث، كقوله -تعالى-: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (1)؟.

ج: اللوح المحفوظ فيه كل شيء: القرآن، وغيره؛ قال -تعالى -: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12)﴾ (2) كل شيء في اللوح المحفوظ.

(1) - سورة المجادلة آية: 1.

(2) - سورة يس آية: 12.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٧١