والمعتزلة يقولون: المقتول مات قبل أجله، ولو لم يُقْتَلْ لتأخر. هذا باطل؛ لا يتقدم الموت، ولا يتأخر؛ على ما سبق بذلك علم الله؛ لابد من الإيمان بذلك.
"وأن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ": لابد من هذا: ان يعتقد أن ما أصاب العبد لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ القدر محكم، ما قدر العبد لابد أن يصيبه، ولا يمكن أن يتخلى عنه.
إذا أراد الله أن يموت العبد في أرض جعل الله له حاجة؛ فيذهب إليها؛ فيأتي أجله.
" وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما تقدم لم يكن ليتأخر، وما تأخر لم يكن ليتقدم": تقدم موت فلان لا يمكن يتأخر، وتأخر موته لا يمكن يتقدم؛ مكتوب.
"و في هذا من صحة الدلائل، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ما لا يمكن دفعه ".
يقول: هذا الذي ذكرت لك: من الإيمان بالقدر، وأن الله -تعالى- قدر كل شيء، ولا يتقدم، ولا يتأخر، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.
وفي هذا من الأدلة الصحيحة: من الكتاب والسنة، وثبوت الحجة في جميع القرآن، وأخبار المصطفى -صلى الله عليه وسلم-ما لا يمكن دفعه، ولا يُقْدَر على رده إلا بالافتراء على الله - عز وجل - ومنازعته في قدره.
يقول: " فالنصوص في هذا واضحة "، والنصوص صحيحة الأدلة من الكتاب ومن السنة، والحجة قائمة بذلك: في آيات القرآن الكريم، وفي أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا يمكن دفعه، وما يستطيع أحد دفعه، ولا يقدر على رده إلا من افترى على الله، ونازع الله في قَدَرِه؛ قال:
نعم. من افترى على الله، ونازع الله في قدره؛ قال: هذا هو الذي يرد النصوص، أما المؤمن: فإنه يُسَلِّم، ويؤمن بهذه النصوص، ولا يستطيع أحد رد الأدلة الصحيحة والحجج الثابتة، ولا يستطيع أحد أن يدفعها، ولا يقدر على ردها إلا من افترى على الله، ونازع الله في قَدَرِه.
أسئلة