تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "ويضحك إليهم ": هذا -أيضا- ورد في إثبات الضحك، وأنه - تعالى- يرى المؤمنين، ويرونه، ويضحك إليهم - سبحانه وتعالى -.

جاء في حديث لقيط بن صبرة - حديث وفد بني المُتَّفِق -: أنه لما قال: “ إن الرب - سبحانه وتعالى- يضحك؛ قالوا: لا نعدم الخير من رب يضحك “.

" لا يضامون في ذلك ": لا يحصل عليهم ضيم؛ المؤمنون يرون ربهم كما يرون القمر، لا ضيم، ولا تعب، ولا مزاحمة. أنت ترى القمر، هل فيه مزاحمة؟ لا فيه مزاحمة.

" لا يضامون في ذلك، ولا يرتابون، ولا يشكون ": ليس عندهم ريب، ولا شك؛ أهل السنة والجماعة لا يشكون، ولا يرتابون في رؤية المؤمنين لربهم، إنما الذي يرتاب أهل البدع من الجهمية والمعتزلة

ولهذا قال المؤلف -رحمه الله -:" فمن كذَّب بهذا، أو ردَّه، أو شكَّ فيه، أو طعن على راويه؛ فقد أعظم الفرية على الله، يعني: كذاب.

من كذب بهذا: كذب بالرؤية، أو رد النصوص، أو شك فيها، أو طعن على راويها، طعن في الروايات الثابتة؛ فقد أعظم الفرية على الله - عز وجل - يعني: مفترٍ على الله، بل من أعظم الفرية على الله.

" وقد بريء من الله ورسوله، والله ورسوله منه بريئان ": هذا يدل على كفره وضلاله؛ من أنكر رؤية الله، أو طعن فيها، أو شك فيها، أو طعن في الروايات الصحيحة، فقد أعظم الفرية على الله، وبريء الله ورسوله منه، والله ورسوله من بريئان ".

هذا هو قول العلماء، قالوا: من أنكر الرؤية، أو كذب بها، أو طعن في راويها، فهو بريء من الله، والله منه بريء؛ لكفره وضلاله، كذلك قال العلماء، "وحلف عليه بعضهم ".

بعض العلماء حلف، وأقسم: أن من كذَّب رؤية الله، وطعن في النصوص، وطعن في الروايات، فإن الله منه بريء، وهو بريء من الله؛ أقسم على ذلك بكفره وضلاله، نسأل الله السلامة والعافية.

القضاء والقدر

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٦٦