تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لا يراه إلا المؤمنون والمنافقون؛ لأن المنافقين كانوا مع المؤمنين في الدنيا؛ فيرونه، ثم يحتجب عنهم.

وقيل: لا يراه إلا المؤمنون.

وكذلك الكلام - في موقف يوم القيامة-: قيل: لا يكلم إلا المؤمنين، وقيل: يكلم أهل الموقف، ثم لا يكلم الكفرة، وقيل: يكلم المؤمنين والمنافقين.

فأهل السنة والجماعة يثبتون رؤية الله - عز وجل - وأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة رؤية واضحة، لا يضامون في رؤيته، كما يُرى القمر ليلة البدر، وكما تُرى الشمس صحوا، ليس دونها سحاب.

والنصوص في هذا كثيرة، لا حصر لها: من الكتاب العزيز: قال -تعالى-: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (1) " وجوه يومئذ ناضرة ": الأولى أخت الصاد "ناضرة ": من النضرة والبهاء والحسن، "إلى ربها ناظرة ": أخت الطاء: من النظر.

فأسند النظر إلى الوجوه، وهي محل النظر، وعدَّاه بـ (إلى) الصارفة، وأخلى الكلام؛ مما يدل على غير حقيقة موضوعه؛ فدل على أن النظر بالعين التي في الرأس إلى الرب -جل جلاله-.

وكذلك قوله -تعالى-: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾ (2) وأيضا: ﴿* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (3) والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم.

(1) - سورة القيامة آية: 22 - 23.

(2) - سورة المطففين آية: 15.

(3) - سورة يونس آية: 26.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٦٣