قُبَيِّلةٌ لا يغدرون بذمة
ولا يظلمون الناس حبة خردلِ وإنما يُمْدَحُ متى؟ إذا كان الظلم مع القدرة؛ مع القدرة يكون المدح، مع العجز ما يكون المدح؛ ما يظلمون لعجزهم، ولو استطاعوا لظلموا.
لكن الرب لا يظلم؛ لكمال عدله، لا لعجزه: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)﴾ (1) لكمال عدله، ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ (2) لكمال علمه.
﴿لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (3) لكمال حياته وقيوميته.
﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)﴾ (4) الآية من الأنعام، كل هذا نفاه الله عنه؛ كل شيء يعلمه الله؛ ما يعزب عنه مثقال ذرة، ولا رطب، ولا يابس، ولا حبة في ظلمات الأرض إلا في كتاب مبين، وهو اللوح المحفوظ؛ مكتوب فيه كل شيء، نعم.
رؤية الله تعالى في الآخرة
(1) - سورة الكهف آية: 49.
(2) - سورة سبأ آية: 3.
(3) - سورة البقرة آية: 255.
(4) - سورة الأنعام آية: 59.