تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا داخل في عموم قول الله - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)﴾ (1) وإنه: حكيم عليم، عزيز قدير، ودود رؤوف رحيم؛ كل هذا من أسمائه، كلها وردت في الكتاب.

يطلق على المخلوق: حكيم، عليم، عزيز، وقدير، ورءوف، مثل قوله - تعالى-: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128)﴾ (2) وصف الله نبيه بأنه: رءوف رحيم.

" يسمع ويرى ". نعم، كل هذا من صفاته، ويقول: " وهو بالمنظر الأعلى": هذا الوصف ليس عليه دليل.

ذكر المحشي أنه: جاء في بعض الآثار عن الصحابة أن: الحسين بن علي كان يدعو في وتره: " اللهم أنت ترى، ولا تُرَى، وأنت بالمنظر الأعلى "، هذا -لو صح -فإنه موقوف على الحسين.

لكن لو قال المؤلف -رحمه الله - بدلا من: " وهو بالمنظر الأعلى " لو قال: يسمع، ويرى، وهو في السماء، أو فوق السماوات العلى، أو على العرش استوى؛ لكان أحسن.

ثم قال: " يقبض ويبسط ". نعم، هذا جاء: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)﴾ (3) - بنص القرآن- هذه من صفات الأفعال.

"ويأخذ ويعطي ". نعم، هذا جاء: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ (4) ويأخذ

(1) - سورة الأنفال آية: 75.

(2) - سورة التوبة آية: 128.

(3) - سورة البقرة آية: 245.

(4) - سورة الشورى آية: 25.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٥٨