جميع الأسماء الحسنى مشتقة، مشتملة على الصفات، لكن الصفات لا يُشْتَقُّ منها اسم لله مثل: صفة الغضب: لا يشتق لله اسم الغاضب، الرضا: لا يشتق لله اسم الراضي؛ الصفات لا يؤخذ منها أسماء لله، لكن الأسماء مشتملة على الصفات.
وأسماء الله وصفاته توقيفية، ومعنى توقيفية: أنها يوقف فيها عند النصوص؛ فلا نثبت اسما لله وصفة إلا إذا ورد في الكتاب والسنة؛ ليس للعباد أن يخترعوا أسماء وصفات لله من عند أنفسهم، بل الأسماء والصفات توقيفية؛ يوقف فيها عند النصوص.
فما ورد إثباته من الأسماء والصفات في الكتاب والسنة، وجب إثباته، وما ورد في الكتاب والسنة نفيه عن الله، وجب نفيه: كما في السِنَة والنوم: ﴿لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (1).
وما لم يرد في الكتاب والسنة إثباته ولا نفيه، نتوقف فيه: لا نثبته ولا ننفيه، مثل: الجسم والحيز، والعرض والحد والجهة، والأبعاض والأغراض؛ كل هذه الصفات أحدثها أهل الكلام، لم ترد في الكتاب، ولا في السنة، مشتملة على حق وباطل.
ومن أثبتها؛ فإننا نسأله، ونستفسر، ونقول: ماذا تريد؟ إن أراد معنًى حقا قبلنا المعنى الحق، ورضينا اللفظ، ونقول له: هذا المعنى الحق صحيح، ولكن عبر بألفاظ النصوص.
وأن أراد معنى باطلا رددنا اللفظ والمعنى؛ فالأسماء والصفات توقيفية، ليس للعباد أن يخترعوا أسماء وصفات من عند أنفسهم، بل يجب الوقوف عند النصوص.
قال المؤلف -رحمه الله -:" صفات الله - تعالى- ثم الإيمان بصفات الله -تبارك وتعالى- ".
يعني: يجب أن نؤمن بصفات الله؛ يجب إثبات صفات: العلم والقدرة، والسمع والبصر، وهكذا .. ، والأسماء التي وردت في النصوص: الخالق البارئ، المصور الملك القدوس، السلام المؤمن المهيمن، العزيز الجبار المتكبر .. ، إلى غير ذلك مما ورد في النصوص؛ يجب الإيمان بصفات الله -تبارك وتعالى-.
(1) - سورة البقرة آية: 255.