تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكلام الله حيث تصرف فهو كلام الله: إن قرأه القارئ فكلام الله له مقروء، إن علمه وحفظه فكلام الله له معلوم، إن سمعه فكلام الله له مسموع، إن كتبه فكلام الله له مكتوب، إن كتبه في اللوح فكلام الله مكتوب في اللوح، إن كتبه في المصحف فكلام الله مكتوب في المصحف.

إن حفظه فكلام الله له معلوم، إن سمعه فكلام الله له مسموع، إن كتبه فكلام الله له مكتوب، إن كتبه في اللوح فكلام الله مكتوب في اللوح.

إن كتبه في المصحف، فكلام الله مكتوب في المصحف؛ يقال: في المصحف كلام الله. المصحف فيه كلام الله، وفيه خط فلان الكاتب، وفيه الورق، وفيه المداد، وفيه الكتابة، وفيه كلام الله، هذا حق، وفيه كتابة الكاتب، وفيه مدادٌ كُتبَ به، وفيه ورق.

فالقرآن كلام الله حيث تصرف؛ ولهذا قال المؤلف: " وكيف قُرأ، وكيف كُتب فهو كلام الله. وكيف قُرأ فكلام الله مقروء حقيقةً، وكيف كتب فكلام الله مكتوب، وحيث تُلِيَ فكلام الله متلوٌّ حقيقةً، وفي أي موضع كان فهو كلام الله، في السماء وجد، أو في الأرض، فهو كلام الله. "

في السماء -في اللوح المحفوظ- فهو كلام الله، في الأرض - في المصحف- كلام الله، في ألواح الصبيان -إذا كُتب- كلام الله، إذا كُتب في حجر فكلام الله مكتوب.

في أي موضع كان: في السماء وجد، أو في الأرض حفظ، أو في اللوح المحفوظ، وفي ألواح الصبيان مرسوما، أو في حجر منقوشا، وعلى كل الحالات، وفي كل الجهات فهو كلام الله، غير مخلوق.

في كل الحالات: حالة التلاوة، حالة الكتابة، حالة السماع، فهو كلام الله في كل الجهات. في أي جهة، فهو كلام الله، في أي جهة: إذا كتب -جهة الكتابة- فكلام الله مكتوب، جهة التلاوة فكلام الله متلو، كتب في اللوح كلام الله مكتوب في اللوح، في حجر كلام الله مكتوب، في المصحف كلام الله في المصحف، وهكذا؛ فهو كلام الله غير مخلوق.

وهو في هذه المواضع كلها حقيقة ليس مجازا: كلام الله مكتوب في المصحف حقيقة، ومقروء للقارئ حقيقة، ومسموع للسامع حقيقة، ومرسوم في المصحف أو في اللوح حقيقة، حق ليس مجازا.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٤٩