والرسول، كما يقول: رسول الله، وعبد الله، وناقة الله، أي: اللفظ مخلوق إلى من خلقه؛ لذا كلام الله يكون مخلوقا، خلقه الله.
قالوا: إن الله ?تعالى? لما كلم موسى في الهواء، قالوا: خلق الكلام في الهواء، ولما كلم موسى كما قال الله ?تعالى?: ﴿* فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30)﴾ (1).
قالوا: إن الله خلق كلامه في الشجرة، فالشجرة هي التي قالت: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30)﴾ (2) هذا كلام المعتزلة والجهمية، يقولون: كلام الله ليس صفة من صفاته، بل هو مخلوق لفظه ومعناه، وقالت الأشاعرة: إن كلام الله المعاني دون الحروف والألفاظ، كلام الله معنى قائم بنفسه، ليس
(1) - سورة القصص آية: 29 - 30.
(2) - سورة القصص آية: 30.