ج: نعم، عند أهل العلم لا يكفر، إلا إذا أنكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة وجوبه أو تحريمه شيء ما فيه خلاف، أما الذي فيه خلاف هذا فيه شبهة، فيه شبهة لا يكفر، لكن ليس معنى ذلك أنه لا يكون عاصيا، يكون عاصيا، قد يؤدب، لكن لا يحكم بكفره إلا إذا أنكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة وجوبه أو تحريمه، فقد سبقت الأمثلة، الأمور المعلومة من الدين بالضرورة وجوبها مثل وجوب الصلاة: وجوب الزكاة، وجوب الصوم، وجوب الحج.
الأمور المعلومة من الدين بالضرورة تحريمها: الزنا، تحريم الزنا، تحريم الخمر، تحريم الربا، تحريم عقوق الوالدين، تحريم الحكم بغير ما أنزل الله، كل هذه أمور محرمة، معلومة من الدين بالضرورة. نعم.
س: أحسن الله إليكم. يقول: ما هي ضوابط تكفير المستحل لأمر واجب أو محرم معلوم من الدين بالضرورة، وجزاكم الله خيرا؟
ج: ضابطه كما سمعتم، ضابطه أن يكون هذا الشيء الذي أنكر وجوبه، أو أنكر تحريمه ?ليس فيه خلاف، أمر معلوم من الدين بالضرورة، يعلمه العامة والخاصة، كل مسلم يعلمه، فيه أحد يجهل أن الصلاة واجبة، ويعيش بين المسلمين؟! فيه أحد يجهل أن الصلاة واجبة، أو الزكاة واجبة، أو الصوم واجب، أو الحج واجب؟! فيه أحد يجهل أن الزنا حرام، أو الربا حرام، أو الخمر حرام، أو عقوق الوالدين حرام، أو شهادة الزور حرام من المسلمين، وهو يعيش بين المسلمين؟!
هذا الأمر معلوم من الدين بالضرورة، هذا الضابط، الضابط يكون الشيء الذي أنكر وجوبه أمرا معلوما من الدين بالضرورة وجوبا، ليس فيه خلاف، أو الذي أنكر تحريمه أمرا محرما معلوما من الدين بالضرورة تحريمه، وليس فيه خلاف. نعم.
س: أحسن الله إليكم. يقول: الذي ينكر المسح على الخفين، هل يكفر أو لا يكفر؟
ج: المسح على الخفين، الأحاديث في المسح الخفين متواترة، فمن أنكر المسح على الخفين وهو من الأمور المتواترة، بل إن تواتر المسح على الخفين، وتواتر غسل الرجلين، كما قال أهل العلم الذين نقلوا كيفية وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - غسلا للرجلين المكشوفتين، ومسحا للرجلين في الخفين، أكثر من الذين نقلوا نص الآية،