لكن نتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، نتوسل إلى الله بصفاته العلا، نتوسل إلى الله بالإيمان، نتوسل إلى الله بالتوحيد، نتوسل إلى الله بالعمل الصالح، تتوسل إلى الله بفقرك وحاجتك، بقول الله عن موسى أنه قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)﴾ (1) توسل إلى الله بدعاء الحي الحاضر، وهو يدعو وأنت تؤمن، كما قال الله عن موسى: إنهما دعوا الله: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)﴾ (2).
وموسى يدعو وهارون يؤمن، فجعلهم الله داعيين، أما التوسل بجاه فلان فهو بدعة، أو بحرمة فلان هذا بدعة، أو بحق فلان هذا بدعة، أو بذات فلان هذا بدعة، أما إذا دعا الشخص، قال: يا فلان، أغثني يا رسول الله، أغثني يا فلان، دعاه هذا شرك وكفر وخروج من الملة، إذا دعاه وتوسل إليه بالدعاء له بدعائه، أو بالذبح له، أو بالنذر له، أو بالطواف بقبره تقربا إليه -هذا كفر وردة؛ فيكون التوسل ثلاثة أنواع:
توسل كفر وشرك: وهو أن يتوسل بدعاء الشخص بدعائه من دون الله، أو الذبح له، أو النذر له، أو الطواف بقبره -هذا شرك.
الثاني: توسل بحرمة أو جاه، أو حق أو ذات، هذا بدعة.
الثالث: التوسل بأسماء الله أو بصفاته، أو بالعمل الصالح، أو بالإيمان، أو بفقر الإنسان وحاجته، أو بدعاء الحي الحاضر، هذا مشروع. نعم.
س: أحسن الله إليكم. يقول: لو أن شخصا أنكر شيئا مختلفا فيه وهو يعلم أن الراجح ما أنكره، ما حكمه؟
(1) - سورة القصص آية: 24.
(2) - سورة يونس آية: 88.