للمقتول: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ﴾ (1) وهو عاص، إذن داخل في الخطاب وفي الأحكام وفي المواريث، لكن كمال الإيمان منفي، كما في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - “ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن “ هل الزاني كافر؟ لا.
المراد: كمال الإيمان، يعني: وهو مؤمن كامل الإيمان “ ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن “ هذا كمال الإيمان منفي عنه: “ ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن “ وفي قوله ? - صلى الله عليه وسلم -: “ لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه “ يعني: لا يكون الإيمان الصادق: “ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه “ الإيمان الكامل: “ لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به “ كل هذا في الإيمان الكامل. نعم، تفضل.
س: أحسن الله إليكم. هذه سائلة تقول: يا شيخ، هل يجوز أنني أقرأ في كل يوم سورة الفاتحة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأقول: يا ربي، اشفني بجاه نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - وهل يجوز أن أقطع هذا الكلام مثلا آيات مكتوبة، مكتوب بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
ج: أما قراءة الفاتحة للنبي ? - صلى الله عليه وسلم -، أو قراءة القرآن وإهداء ثوابها للنبي ? - صلى الله عليه وسلم - فهو بدعة من البدع، لم يفعله الصحابة وهم أعلم الناس، فأبو بكر ما قرأ الفاتحة للنبي ? - صلى الله عليه وسلم -، ولا قرأ شيئا من القرآن، ولا عمر ولا عثمان ولا علي، ولا جميع الصحابة، وإنما فعل هذا بعض المتأخرين.
فقراءة الفاتحة أو غيرها، أو إهداء الصلاة أو الصدقة، يتصدق عن النبي ? - صلى الله عليه وسلم -، أو يحج عن النبي، كل هذا من البدع؛ لأنه لم يفعله النبي ? - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله الصحابة؛ ولأن النبي ? - صلى الله عليه وسلم - له مثل أجر الأمة، لأن النبي ? - صلى الله عليه وسلم - قال: “ من دل على خير فله مثل أجر فاعله أو قال عامله “ وكل خير نالته الأمة فإنما حصل لها بدلالة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
كل عمل تعمله الأمة فللنبي مثل أجره، أهديته أو ما أهديته، فعلى هذا يكون إهداؤك عبثا، إذا صليت فالنبي - صلى الله عليه وسلم - له مثل أجرك، إذا قرأت القرآن فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يكون له مثل أجرك، إذا حججت فالنبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) - سورة البقرة آية: 178.