تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام وعلاقته بالإيمان

(الإسلام وعلاقته بالإيمان)، ثم بعد ذلك أن يعلم أن الإسلام معناه غير الإيمان، فالإسلام اسم ومعناه الملة، والإيمان اسم ومعناه التصديق، قال الله - عز وجل - ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ (1) يريد "بمصدق لنا"، والآي في صحة ما قلناه كثير، ومنه: ﴿* قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (2) ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله، أو برد فريضة من فرائض الله - عز وجل - جاحدا بها، فإن تركها تهاونا وكسلا كان في مشيئة الله - عز وجل - إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.

هذه المسألة هي المسألة الثانية في التوحيد، المسألة الأولى: مسألة الإيمان، المسألة، الثانية: الإسلام وعلاقته بالإيمان، أيضا هذه المسألة تحتاج إلى كلام، نضع الكتاب جانبا، سنتكلم على هذه المسأله، ثم نعود إلى كلام المؤلف.

الإسلام وعلاقته بالإيمان: هل الإسلام هو الإيمان، والإيمان هو الإسلام، أو الإسلام شيء، والإيمان شيء آخر؟

هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فيها ثلاثة أقوال، بل أربعة:

القول الأول: إن الإسلام هو الإيمان، والإيمان هو الإسلام، لا فرق بينهما، الإسلام هو الإيمان، والإيمان هو الإسلام، فهما مترادفان، فمسمى الإسلام يعني: أعمال القلوب وأعمال الجوارح، كلها تسمى إسلاما، وتسمى إيمانا، وهذا ذهب إليه طائفتان: طائفة من أهل البدع، وطائفة من أهل السنة، ذهب إلى

(1) - سورة يوسف آية: 17.

(2) - سورة الحجرات آية: 14.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٣٢٥