وعلى الله القبول، وكذلك إذا صام أو عمل عملا، فإنما يقع استثناؤه فيه على الخاتمة، على ما يختم عليه، على خاتمة حياته، فإنما يقع استثناؤه فيه على الخاتمة، وقبول الله إياه.
ثم قال المؤلف: لا أنه شاك فيما قد قاله وعمله"، وليس هناك شك، ما يشك فيه في قوله ولا في عمله، ما يشك، متيقن، ولكن يستثني؛ لأنه لا يدري ما تكون العاقبة، ليس لأنه شاك في أقواله أو أعماله.
ثم قال المؤلف: "وقد يرى الرجل يصلي فيقال له: صليت؟ فيقول: نعم، إن قبلت"، هذا الاستثناء: "إن قبلت صلاتي فأنا صليت"، هذا الذي ذهب المؤلف?رحمه الله-، هذا أحد الاعتبارات التي أيش؟ يستثنى فيها، وهو عدم علمه بالعاقبة، وهناك أمر آخر ما ذكره المؤلف، وهو مهم، وهو أن الاستثناء راجع إلى الإيمان المطلق، الاستثناء راجع إلى أي شيء؟ إلى الإيمان المطلق.
وهو أن الإنسان يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، يعني: أنا ما أدري: أديت الواجبات، وتركت المحرمات، فلعلي قصرت في بعض الواجبات، أو ارتكبت بعض المحرمات، فيكون الإنسان ناقص الإيمان، فلا يزكي الإنسان نفسه، بل يذري على نفسه، ويقول: أنا مؤمن إن شاء الله؛ لأن شعب الإيمان متعددة، والواجبات كثيرة، والمحرمات كثيرة، فلا أدري هل أديت ما علي أو نقصت، فأنا مؤمن إن شاء الله، إن شاء الله كنت أديت ما أوجب الله علي، وتركت ما حرم الله علي، فأنا مؤمن إن شاء الله.
هذا ما ذكره المؤلف.
المؤلف ذكر عدم علمه بالعاقبة، وهو أمر ثان، وهناك أمر ثالث يستثني، وهو إذا أراد التبرك بذكر اسم الله، مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - “ وإنا إن شاء الله بكم للاحقون “ فيكون المؤلف قد ذكر أيش؟ كم حالة؟ ذكر حالة يستثنى فيها، وترك كم حالة؟ ترك حالتين.
وبين "أنه لا يستثني إذا أراد أصل الإيمان، حتى لا يقول المرجئة: إنه شاك في إيمانه"، فإذن قول المرجئة: "إنه شكاك" هذا شكاك في أصل الإيمان، نقول: لا، نحن الآن ما نريد أصل الإيمان، فلسنا شاكين في إيماننا، ولكن نستثني لهذه الأمور الثلاثة؛ ثم لأن الاستثناء راجع إلى الإيمان المطلق، أو الاستثناء راجع إلى العاقبة، عدم العلم بالعاقبة، أو أريد التبرك بذكر اسم الله. نعم.